محمد نبي بن أحمد التويسركاني
473
لئالي الأخبار
لا تسبه فإنه أيقظ نبيا لصلوته وعن أمير المؤمنين أن البغال كانت تتناسل فدعا عليها إبراهيم لأنها كانت تسرع في نقل الحطب لنار المنجنيق فقطع اللّه نسلها وحكى أن رجلا رأى خنفساء فقال : ما يصنع اللّه بهذا فابتلاه اللّه بقرحة عجزت الأطباء عنها فرآه رجل وهو في الفزع فقال ايتونى بخنفساء فأتوه بها فأخذها وحرقها واخذ رمادها وجعل منه على تلك القرحة فبرئت فعلم أن اللّه تعالى لم يخلق شيئا عبثا وقالوا إذا اخرج الفرخ من البيضة فخذ على منقاره رافعا له فان تحرك فهو ذكر وان سكن فهو دجاجة وقالوا : لا يورد ممرض على صحيح قال الفاضل ابن جمهور هذا يدل على أن أهل الأمراض الوبائيه يجوز منعهم من دخول البلد التي لا وباء فيها ولهذا كره الخروج من بلد الوباء : إذا كان الانسان فيها ووقع الوباء فيها فلا ينبغي له الخروج لما يلزم من الاضرار بالغير ، وكذا يكره الدخول إلى بلد الوباء لما يلزم من جلب الضرر إلى نفسه يتعرض نفسه لحصوله لامكان علمه بحصوله له عند دخوله ونقل ان بعض الزهاد أتى إلى تاجر ليشترى منه قميصا فقال له بعض الحاضرين : انه فلان الزاهد فارخص عليه فغضب الزاهد فقال : جئنا لنشترى بالأثمان لا بالأديان . ونقل ان سلطان محمود لما بنى دار الشفاء وأتمها ومهد نظامها أتاها يوما فلما دخلها صلى ركعتين وسجد للّه شكرا وكان هناك مجنون في رجله قيد الحديد فقال : يا محمود ما هذه الصلاة والسجود ؟ قال شكرا للّه تعالى على هذا البناء فقال : سبحان اللّه المجنون أنت والقيد في رجلي أنا فقال السلطان محمود كيف ؟ قال : لأنك تأخذ أموال العقلاء وتعطيها المجانين واللّه تعالى ما يرضى لك بهذا لأنه يقدر ان يشفى المجانين والمرضى ولا يحوجهم إلى دارك هذه . وحكى ان شقيق البلخي دخل يوما على الرشيد فقال له أنت شقيق الزاهد فقال أنا شقيق واما الزاهد فهو أنت قال كيف ؟ قال : لانى زهدت في الدنيا وتركتها وما تكون الدنيا فإنها حقيرة ما تعادل جناح بعوضة واما أنت فزهدت في الجنة وحورها وقصورها وتركتها فهمتك أعلى من همتي ، وقال أمير المؤمنين ما اضمر أحد شيئا الأظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه شاهد الحب والبغض اللحظ فاستنطق العيون تعلم المكنون الا أن